محمد بن مفلح المقدسي الحنبلي
51
الآداب الشرعية والمنح المرعية
وفي البخاري " 1 " : أن عثمان نهى عن المتعة وأن يجمع بينهما فلبى علي بهما . وقال : ما كنت لأدع سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم لقول أحد . وقال رجل لابن عمر : إن أباك نهى عنها ، فقال للرجل : أمر أبي يتبع أم أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فقال الرجل : بل أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : لقد صنعها رسول الله صلى الله عليه وسلم . رواه الترمذي " 2 " . فصل في الوصية بالفهم في الفقه والتثبت وعلم ما يختلف فيه قال المروذي : قال أبو عبد الله : يعجبني أن يكون الرجل فهما في الفقه وقال عبد الله : سمعت أبي يقول : سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول : عليك بالفهم في الفقه مرتين . وقال أبو بكر بن محمد بن يزيد المستملي : سألت أحمد عن عبد الرزاق : كان له فقه ؟ فقال : ما أقل الفقه في أصحاب الحديث ، وقال إبراهيم بن هانىء : قال لي أبو عبد الله : يا أبا إسحاق ترك الناس فهم القرآن ، وقال مالك : ربما كانت المسألة أو نزلت المسألة فلعلي أسهر فيها عامة ليلي ، وقال صالح : سألت أبي عن الرجل يكون في القرية وقد روى الحديث ووردت عليه مسألة فيها أحاديث مختلفة كيف يصنع ؟ قال : لا يقل فيها شيئا ، وقال إسحاق ابن إبراهيم : قيل لأبي عبد الله يكون الرجل في القرية فيسئل عن الشيء الذي فيه اختلاف ؟ قال : يفتي بما يوافق الكتاب والسنة وما لم يوافق الكتاب والسنة أمسك عنه ، قيل له : فيخاف عليه ؟ قال : لا ، وعن أبي موسى قال : من علمه الله علما فليعلمه الناس وإياه أن يقول ما لا علم له به فيصير من المتكلفين ، ويمرق من الدين ، وقال مهنا قلت لأحمد في مسألة فقال لي : قد ترك هذا الناس اليوم ومن يعمل بهذا اليوم ؟ قلت له : وإن ترك الناس هذا فلا يترك معرفة علمه يعرفه الناس حتى لا يموت ، قال : نعم ، حدثني بقية بن الوليد قال : قال لي الأوزاعي تعلم من الأحاديث ما لا يؤخذ به كما تعلم ما يؤخذ به ، فقال أحمد : يقول نعرفها ، وقال أحمد : [ . . . . ] ثنا سعيد بن جبير : من علم اختلاف الناس فقد فقه ، وعن قتادة قال : قال سعيد بن المسيب : ما رأيت أحدا أسأل عما يختلف فيه منك ، قال : قلت : إنما يسأل من يعقل عما يختلف فيه فأما ما لا يختلف فيه فلم نسأل عنه . وروى أحمد عن سعيد بن جبير قال : أعلم الناس أعلمهم بالاختلاف ، وعن ابن عمر قال : من رق وجهه رق علمه ، وعن الشعبي مثله ،
--> ( 1 ) البخاري ( 1563 ) . ( 2 ) إسناده صحيح على شرط الشيخين . انفرد به الترمذي ( 824 ) .